الصفحة 189 من 218

فاقتلوني فشجع الناس في قتال التتار وقويت قلوبهم نياتهم ولله الحمد [1] اهـ.

والمقصود أن وعد الله بنصر جيش الإسلام على عدوه يتضمن سواء كان هذا العدو كافرًا أو مسلمًا عاصيًا لله تعالى يستحق القتال من البغاة والخوارج وأشباههم، وقد رأينا قبل ذلك قتالًا للمسلمين العملاء مع ملك بنارس الهندي في المثال الخامس.

أما عن نتيجة المعركة"فالوقعة كانت من العصر يوم السبت إلى الساعة الثانية يوم الأحد وأن السيف كان يعمل في رقاب التتر ليلًا ونهارًا وأنهم هربوا وفروا واعتصموا بالجبال والتلال وأنه لم يسلم منهم إلا القليل .... (وفي يوم الاثنين) دخل الشيخ تقي الدين ابن تيمية البلد ومعه أصحابه من الجهاد، ففرح الناس به ودعوا له وهنئوه بما يسر الله على يديه من الخير [2] "اهـ [3]

ونكتفي بهذا النذر اليسير جدًا من أمثلة انتصارات جيش الإسلام في الخلافة العباسية وبعض أمثلة الهزائم. وهي قليلة بطبعها؛ لأن جيش الإسلام يعي الدرس ويعرف جيدًا سبب النصر ومانعه- وننتقل الآن إلى الخلافة العثمانية.

رابعًا: الخلافة العثمانية:

المثال الأول: (سنة 766 هـ، 1365 م) :

وجيش الإسلام هنا مكون من الأتراك العثمانيين وسبب المعركة أنه"اتفقت الدولة المسيحية لإخراج العثمانيين من قطعة أرض أوروبا بالتماس البابا، فأجاب كل من ملك المجر وملك بوسنة وملك الصرب وحكام الأفلاق، وبعد أن جمعوا عساكرهم وهجموا على البلاد على حين غفلة، قابلهم شاهين باشا والحاج أيلى بك ليلًا فاندهشوا تشتتوا بعد قتال شديد، وكان"

(1) المصدر السابق ج 14، ص 26.

(2) المصدر السابق، ج 14، ص 28.

(3) ذكر في ويكيبيديا الموسوعة الحرة على شبكة المعلومات أن عدد التتار كان أكثر من مائتي ألف وعدد المسلمين ثمانين ألفًا فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت