أميرهم وسبعة أمراء معه، .... ، انخذل خاقان في أربعمائة من أصحابه عليهم الخز ومعهم الكؤسات، فلما أدركه المسلمون أمر بالكؤسات فضربت ضربًا شديدًا ضرب الانصراف ثلاث مرات، فلم يستطيعوا الانصراف، فتقدم المسلمون فاحتاطوا على معسكرهم، فاجتازوه بما فيه من الأمتعة العظيمة، والأواني من الذهب والفضة، والنساء والصبيان من الأتراك .... غير أن خانقان لما أحس بالهلاك ضرب امرأته بخنجر فقتلها .... [1] "اهـ"
ونكتفي بهذا النذر اليسير جدًا أيضًا من حروب جيش الإسلام وانتصاراته في الخلافة الأموية، كمجرد إشارة إلى بحر ضخم ورائها.
المثال الأول: موقعة ملاذكرت 463 هـ.
"خرج أرمانوس ملك الروم في مائتي ألف من الروم والفرنج والغرب، والروس، والبجناك، والكرج. وغيرهم من طوائف تلك البلاد .... وقصد بلاد الإسلام فوصل إلى ملاذكرت من أعمال خلاط، فبلغ السلطان ألب أرسلان (قائد جيش الإسلام السلجوقي) الخبر، .... ، فلم يتمكن من جمع العساكر لبعدها وقرب العدو، فسير الأثقال مع زوجته ونظام الملك إلى همذان، وسار هو فيمن عنده من العساكر، وهم خمسة عشر ألف فارس ... فلما قارب العدو جعل له المقدمة، فصادف مقدمته عند خلاط، مقدم الروسية، في نحو عشرة آلاف من الروم، فاقتتلوا فانهزمت الروسية وأسر مقدمهم، ، فلما تقارب العسكران أرسل السلطان إلى ملك الروم يطلب منه المهادنة، فقال: لا هدنة إلا بالري، فانزعج السلطان لذلك فقال له إمامه وفقيهه أبو نصر محمد بن عبد الملك البخاري، الحنفي: إنك تقاتل عن دين وعد الله بنصره وإظهاره على سائر الأديان، وأرجو أن يكون الله تعالى قد كتب باسمك هذا الفتح، فالقهم يوم الجمعة يوم الزوال في الساعة التي يكون فيها الخطباء على المنابر، فإنهم يدعون للمجاهدين بالنصر، والدعاء مقرون بالإجابة، فلما كانت تلك الساعة صلى بهم، وبكى السلطان، فبكى الناس لبكائه، ودعا"
(1) البداية والنهاية، ج 9، ص 347 - 349.