بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
فإن علم الحديث من أشرف العلوم فهو علم يتعلق بالنبي صلى الله عليه وسلم أقواله وأفعاله وتقريراته ومن خلال علم الحديث يعرف الصحيح من الحديث ليعمل به، ويعرف الضعيف والموضوع ليترك أو ليُحذّر منه، و لقد بذل المحدثون منذ الصدر الأول الكثير في جمع الحديث وضبطه وقعدوا القواعد ووضعوا الضوابط في الرواية والراوي.
ولقد طالعت البحث الذي كتبه أخونا الفاضل الشيخ أبو الفتح الفرغلي والذي يتعلق بحديث: (لن يغلب اثنا عشر الفا من قلة) .
فألفيته قد قدم فوائد كثيرة من حيث ذكره للحديث وتخريجه من جميع المصادر والمراجع مع استيفاء طرقه وشواهده المرفوعة والموقوفة والمرسلة والمتصلة مع الكلام على هذه الأسانيد واحدا واحدا مستندا إلى كلام أهل هذا الفن سواء في القواعد أو في الجرح والتعديل فجزاه الله خير الجزاء.
وقد ظهر لي من خلال البحث الذي قدمه أنه على دراية بعلم الحديث وقواعده مع سعة اطلاعه.
وحين قرأت هذا البحث المفيد وهو في علم الحديث والجرح والتعديل وكان لي دور قبل سنين في تحقيق الكثير من الكتب مع التخريج للأحاديث والحكم عليها فلقد تحركت همتي للعودة إلى ملازمة هذا العلم والعناية به أكثر.
والله تعالى اسأل أن ينفع بهذا التأليف ومؤلفه وأن يجري الخير على يديه وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
الشيخ/ عبد الرزاق المهدي
بتاريخ 6 ذي الحجة 1437 هـ - مدينة إدلب