الصفحة 96 من 218

وقال ابن حجر في التهذيب:"... ثقة، قيل كان يحيى بن سعيد لا يرضاه" [1] .

وقد نقلت قولي ابن حجر على ما فيهما من تكرار، وعلى أنهما لا يضيفان جديدًا لما قاله الذهبي: لأن الألباني رحمه الله يقول: ومما يؤيد ما قلت (تقديم رواية عثمان على جرير) إذا قابلت قول الحافظ (ابن حجر) المتقدم في جرير بقوله في عثمان هذا: (وساق قول ابن حجر في التقريب) .

وقول الحافظ ابن حجر في التقريب في جرير:"ثقة لكن في حديثه عن قتادة ضعف وله أوهام إذا حدث من حفظه" [2] اهـ

ومن المعروف أن ابن حجر في التقريب يختصر اختصارًا أحيانًا يكون مخلًا كما قال ذلك كثير من العلماء [3] وإذا رجعنا إلى تفصيل كلامه عن جرير بن حازم وهو ما نقلناه عنه في مقدمة الفتح حيث قال:" لكنه ما ضره اختلاطه؛ لأن أحمد بن سنان قال: سمعت ابن مهدي يقول: كان لجرير أولاد فلما أحسوا باختلاطه حجبوه فلم يسمع أحد منهم في حال اختلاطه شيئًا، واحتج به الجماعة، وما أخرج له البخاري من روايته عن قتادة إلا أحاديث يسيرة توبع عليها" [4] اهـ.

وقال في موضع آخر:" وصح أنه ما حدث في حال اختلاطه" [5] .

وحديثنا لم يروه جرير عن قتادة، ورواه عنه ولده وهب، فوضح تساوي جرير وعثمان عند ابن حجر على الأقل في حديثنا ثم لنقارن ما قاله الذهبي عن جرير وما قاله عن عثمان: فقال

(1) تقريب التهذيب جـ 1 ص 443.

(2) المصدر السابق جـ 1، ص 115، 1010.

(3) انظر شرح الموقظة للشيخ أبي اسحاق الحويني، وغيرهما.

(4) هدي الساري، ابن حجر، ص 414، 488، وراجع ص 68 من هذا الفصل.

(5) هدي الساري، ابن حجر، ص 414، 488، وراجع ص 67 من هذا الفصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت