فهرس الكتاب
والمقصود أن ظاهرة الأحادية في النظرة والتعصب لها توجد اليوم من بعض الغيورين، وهي بدورها توقع أصحابها في مصادمة دائمة مع إخوانهم الدعاة، بل قد توقعهم في مصادمة مع بعضهم البعض أو مع أنفسهم.
والوسطية والعدل والتوازن في الأخذ بمبدأ الموازنات هو أصل عظيم في تشريع الأحكام والحكم على النوازل، ورحم الله من قال: «ليس الفقيه من يعلم الخير من الشر، ولكن الفقيه من يعلم خير الخيرين وشر الشرين» .
الأمر السادس:
إن الإلمام بخاصية العدل والتوازن والوسطية في أحكام الله عز وجل الكونية منها والشرعية لمن أكبر العون على معرفة سنن الله عز وجل التي لا تتبدل ولا تتغير، والتي تتسم بصفة الاطِّراد والثبات والشمول والتوازن. وهذا بدوره يقود إلى معرفة السنن الربانية في تغير المجتمعات سواء من سوء إلى حُسن أو عكس ذلك. وما أحوج الأمة اليوم إلى إدراك هذه السنن الربانية؛ وبخاصة دعاتها وعلماؤها ومجاهدوها الذين يقع عليهم عبء المسؤولية وثقل الأمانة في إنقاذ الأمة - بإذن الله تعالى - مما هي فيه من ذلة وشقاء وفساد.