فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 274

(3) في ظلال القرآن: (2/ 890) .

الفصل الأول

من مظاهر العدل والتوازن في خلق الله تعالى وتقديره

قال الله تعالى: (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا) (الفرقان: من الآية 2) .

قال القرطبي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية: «أي قدر كل شيء مما خلق بحكمته على ما أراد لا عن شهوة وغفلة، بل جرت المقادير على ما خلق الله إلى يوم القيامة وبعد القيامة؛ فهو الخالق المقدر فإياه فاعبدوه» (1) .

وقال الشنقيطي - رحمه الله تعالى - في أضواء البيان عند هذه الآية: «قد جاء أيضًا في غير هذا الموضع كقوله تعالى: (الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى) (الأعلى:2،3) ، وقوله تعالى: (وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ) (الرعد: من الآية 8) ، وقوله تعالى: (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ) (القمر:49) إلى غير ذلك من الآيات.

وقال ابن عطية: تقدير الأشياء هو حدها بالأمكنة والأزمان والمقادير والمصلحة والإتقان» (2) .

وقال سيد قطب - رحمه الله تعالى - عند هذه الآية: «أي قدَّر حجمه وشكله، وقدَّر وظيفته وعمله، وقدَّر زمانه ومكانه، وقدَّر تناسقه مع غيره من أفراد هذا الوجود الكبير. وإن تركيب هذا الكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت