فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 274

رابعًا: العدل والوسطية والتوازن في حقوق الخلق:

شرع الله عز وجل لعباده حقوقًا بعضهم على بعض؛ فللوالدين حقوق وللأولاد حقوق، وللأزواج حقوق، وللأقارب حقوق، وللجيران حقوق، وللضيف حقوق، ولليتامى والمساكين حقوق، وللأصحاب حقوق، وغير هؤلاء من الخلق.

والعدل في ذلك والتوازن: أن لا يطغى حق على حق، ولا تطغى حقوق هؤلاء على حق النفس، ولا يطغى حق النفس وحقوق الخلق على حق الله تعالى. والموفق من رزقه الله عز وجل الموازنة بين الحقوق كلها.

والناس في الموازنة بين هذه الحقوق وبين حق الله تعالى، أو حق النفس طرفان ووسط:

الطرف الأول: طرف من أفرط في حقوق الخلق، وقام بها حتى شغله ذلك عن حق الله عز وجل، وطاعته والدعوة إليه، والجهاد في سبيله، أو شغله ذلك عن نفسه، ومحاسبتها في تفريطها في جنب الله تعالى.

الطرف الثاني: طرف من فَرَّط في حقوق العباد، حتى قصر في ما يجب عليه نحوهم من حقوق دينية؛ كدعوة أو تعليم أو حقوق صلة وبر، متعللًا بحق الله تعالى أو حق النفس.

الوسط والعدل: وهو من لم يطغ عنده حق على حق، بل وازن بين الحقوق كلها وأعطى كل ذي حق حقه متمثلًا في ذلك التوجيه النبوي الكريم والذي يتمثل في الرواية التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت