فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 274

كينونته، وطاقات فطرته وعمله الحقيقي، ومدى ما فيه من الاختيار، في نطاق المشيئة المحيطة، ومدى ما يترتب على هذا القدر من الاختيار من جزاء.

وبهذا وحده يقع التوازن في التصور، والتوازن في الشعور، والاطمئنان إلى الحركة وفق منهج الله، والتطلع معها إلى حسن المصير ... إن الله قادر طبعًا على تبديل فطرة الإنسان - عن طريق هذا الدين أو عن غير طريقه - أو خلقه بفطرة أخرى. ولكنه شاء أن يخلق الإنسان بهذه الفطرة، وأن يخلق الكون على هذا النحو الذي نراه. وليس لأحد من خلقه أن يسأله لماذا شاء هذا؟ لأن أحدًا من خلقه ليس إلهًا! وليس لديه العلم والإدراك - ولا إمكان العلم والإدراك - للنظام الكلي للكون، ولمقتضيات هذا النظام في طبيعة كل كائن في هذا الوجود، وللحكمة الكامنة في خلقه كل كائن بطبيعته التي خلق عليها.

والله وحده هو الذي يعلم؛ لأنه وحده هو الذي خلق الكون ومن فيه وما فيه، وهو وحده الذي يرى ما هو خير فينشئه ويبقيه، وهو وحده الذي يقدر أحسن وضع للخلق فينشئه فيه: (فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ) (المؤمنون: من الآية14) .

[عن كتاب خصائص التصور الإسلامي ومقوماته: ص 143 - 150] مختصرًا.

(3) فهم وسط بين هؤلاء وأولئك؛ فيحبون أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام ويوالونهم ويترضون عنهم، ولا يغلون فيهم ولا يخرجونهم عن منزلتهم التي هم عليها.

(4) مجموع الفتاوى: (3/ 370 - 375) .

(5) خصائص التصور الإسلامي: (ص 160 - 162) باختصار.

(6) مجموع الفتاوى: (10/ 21) .

(7) مجموع الفتاوى: (10/ 21) .

(8) مدارج السالكين: (2/ 145) ط دار طيبة.

(9) مدارج السالكين: (2/ 227، 228) ط دار طيبة.

(10) وهم الذين يدَّعون أنهم يعبدون الله حبًا له لا رجاءً لثوابه ولا خوفًا من عقابه!!

(11) مدارج السالكين: (2/ 297 - 299) ط دار طيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت