فهرس الكتاب
2 -العصبية التي أهدرت الأوقات وأضاعت الجهود انحيازًا إلى مذهب أو إمام أو رأي فأورثت الفرقة والتباغض، وكان لا بد من تخفيف حدة العصبيات بالإنصاف، ولاءً للحق وتطييبًا لقلوب المخالفين.
3 -عموم الإجحاف في تقويم الرجال والجماعات والكتب بسبب تعظيم الهفوات، وغياب الميزان العدل، وعدم اعتبار غلبة المحاسن، ولعدم التعامل بالاحترام اللائق مع المخالف، وبسبب التجريح الظالم لأهواء نفسية أو لمبالغة في تصوير المساوئ، بسبب كل ذلك عمَّت صور الظلم والتنافر فكان لا بد من ضوابط للتقويم تحقق الإنصاف وتشيع روح الألفة.
4 -افتقاد كثير من المختلفين للموازنة بين المصالح والمفاسد في التعامل مع المخالفين، وعدم الخبرة بالأساليب الحكيمة في الدعوة، وفي الأمر والنهي؛ أدى إلى تظالم وتقاطع. فرأينا أن العودة إلى منهج أهل السنة تنصف المخالفين وتزيل القطيعة.
5 -رجوع كثير من أسباب تظالم المختلفين إلى عدم إعذار المخالف بجهله، أو اجتهاده، وتأوله، أو قيام الشبهة لديه، وعدم قيام الحجة عليه مما أدى إلى تأثيم المخالف، والحكم بضلاله - وقد يكون ممن يعذره الله - فكان لا بد من إنصاف المخالفين بإعذار صاحب العذر منهم، مع مناصحته فيما أخطأ فيه، فهذا أعدل وأدعى إلى التآلف» (2) .