فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 274

قال في اللسان: «التفريط: هو التضييع. وقال الزجاج: (وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا) (الكهف: من الآية28) أي: كان أمره التفريط وهو تقديم العجز، وفرط في الأمر يفرط فرطًا. أي: قصَّر فيه وضيعه حتى فات، وكذلك التفريط» (31) . ا. هـ.

وقال الجوهري: «فرَّط في الأمر فرطًا: أي قصر فيه وضيعه حتى فات، وكذلك التفريط» (32) .

وقد وردت مادة (فرط) في القرآن في عدَّة مواضع:

قال تعالى: (قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا) (الأنعام: من الآية31) .

قال الطبري: يقول: يا ندامتنا على ما ضيَّعنا فيها.

قال السّديّ: أما (يَا حَسْرَتَنَا) . فندامتنا على ما فرَّطنا فيها، فضيَّعنا من عمل الجنة (33) .

وقال القرطبي: وفرَّطنا معناه ضيَّعنا، وأصله التقدّم؛ يقال: فرط فلان أي تقدم وسبق إلى الماء، ومنه: (أنا فرطكم على الحوض) (34) ... ومنه في الدعاء للصبي: اللهم اجعله فَرَطًا لأبويه؛ فقولهم: (فَرَّطْنَا) . أي: قدَّمنا العجز. وقيل: «فرّطنا» أي: جعلنا غيرنا الفارط السَّابق لنا إلى طاعة الله وتخلّفنا (35) .

وقال تعالى في سورة الأنعام - أيضًا: (مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ) (الأنعام: من الآية38) .

قال الطبريّ: معناه: ما ضيَّعنا إثبات شيء منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت