فهرس الكتاب
-قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ وَيُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عِبَادِهِ، وَيُبْغِضُ الْبُؤْسَ وَالتَّبَاؤُسَ)
-عن زهير بن أبي علقمه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا آتاك الله مالًا، فليُرَ عليك، فإنَّ الله يحبُّ أن يرى أثرَه على عبده حسنًا، ولا يحبُّ البؤسَ ولا التباؤس) رواه البخاري في التاريخ والطبراني في الكبير والضياء
-قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أنعم على عبد نعمة أحب أن يرى أثر نعمته عليه، ويكره البؤس والتباؤس، ويبغض السائل الملحف ويحب العفيف المتعفف) رواه البيهقي في الشعب عن أبي هريره
-وعن عبد الله بن عمرو قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله تعالى يحب أن يرى أثر نعمته على عبده) رواه الترمذي والحاكم
-وقد بين شيخ الإسلام في محبة الجمال أن قوما ضلّوا بهذه الأحاديث بدعوى أن كل مصنوع الرب جميل لقوله تعالى: {الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ} (السجده 7) ، فيتركون الغيرة لله، والنهي عن المنكر والبغض في الله، والجهاد في سبيل الله وإقامة حدوده ويتديّن بعضهم بحب الصور الجميلة من النساء والأجانب والمردان بدعوى أن هذا من الجمال الذي يحبه الله، فيحبه هو؛ ويلبس المحبة الطبيعية المحرمة بالمحبة الدينية ... فتنتبه وحذاري من الخلط.
وقال تلميذه ابن القيم في كتابه الفوائد متحدثا عن معرفة الله بالجمال: (هي معرفة خواص الخلق، وكلهم عرفة بصفة من صفاته، واتمهم معرفة من عرفه بكماله وجلاله وجماله ... ويكفي في جماله أن لو كشف الحجاب عن وجهه لأحرق ما انتهى إليه بصره من خلقه، ويكفي في جماله أن كل جمال ظاهر وباطن في الدنيا والآخرة فمن آثار صنعته فما الظن بمن صدر عنه هذا الجمال، ويكفي في جماله أنه له العزة جميعًا، والقوة جميعًا، والجود كله والإحسان كله، والعلم كله، والفضل كله، ولنور وجهه أِشرقت الظلمات ... ويوم القيامة إذا جاء الفصل القضاء تشرق الأرض بنوره، ومن أسمائه الحسنى الجميل؛ وفي الصحيح عن ابن عبدالله بن مسعود(إن الله جميل يحب الجمال) .
ويقول في الموضع نفسه عن مراتب جماله سبحانه:(وجماله سبحانه على أربع مراتب: جمال الذات، وجمال الصفات، وجمال الأفعال، وجمال الأسماء،
فأسماؤه كلها حسنى، وصفاته كلها صفات كمال، وأفعاله كلها حكمة ومصلحة وعدل ورحمة، وأما جمال الذات وما هو عليه فأمر لا يدركه سواه ولا يعلمه غيره.)ونقل عن ابن عباس قوله: