والقسط يحمل على اعتدال الأخلاق، والتوسط فيها بين الافراط والتفريط؛ فيفهم الشجاعة: على أنها توسط بين الجبن والتهور ويتخلق بها بناء على هذا التوسط، والحلم: على أنه توسط بين الأخلاق الغضبية وبين المهانة وسقوط النفس، والصبر: على أنه توسط بين غلظة الكبد وقسوة القلب وتحجر الطبع؛ وبين الجزع والهلع والتسخط.
والعزة: على أنها توسط بين الكبر والذل؛ فيعتدل ولا يميل لا إلى هذا ولا إلى هذا. والتواضع: توسط بين الكبر والعلو وبين الذل والمهانة.
والحياء: توسط بين القحّة والجرأة وبين العجز والخور والمهانة.
* ومن ثمرات القيام بالقسط:
1 -الثمرة الأولى والأساسية وهي محبة الله للعبد المتصف بهذه الصفة العظيمة وقد تقدمت بعض آثارها وثمراتها العظيمة.
2 -أن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن، فعن عبد الله بن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ المُقْسِطِينَ عند الله، على مَنَابِرَ من نُورٍ عن يَمينِ الرَّحْمنِ عز وجل وكلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ الَّذينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ وأَهْلِيهمْ وَمَا وَلُوا) رواه مسلم وأحمد والنسائي.
3 -وثمرة القسط اعتدال وتوسط المنهج والأخلاق وعدم انحرافها إلى الإفراط أو التفريط.