فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 118

فانكسارُ التائبينا ... عندها يعلو يقينا

موضع فردٌ، كذلك

التواب: صيغة مبالغة من التوبة وهو كثير الرجوع إلى الله.

فالتوبة: هي رجوع العبد إلى الله من معصيته إلى توبته، ومفارقته لصراط المغضوب عليهم والضالين، وذلك لا يحصل إلا بهداية الله إلى الصراط المستقيم، ولا تحصل هدايته إلا بإعانته وتوحيده.

وقد انتظمت ذلك كله فاتحه الكتاب أحسن انتظام فمن أعطى الفاتحة حَقّها علما وشهودا؛ علم أنه لا تكمل له العبودية إلا بالتوبة النصوح. هذا معنى كلام العلامة ابن القيم في مدارج السالكين وقال عن منزل التوبة: (أول المنازل وأوسطها وآخرها، فلا يفارقه العبد السالك ولا يزال فيه إلى الممات) أ ه

وحقيقة التوبة: الندم على ما سلف منه في الماضي وفي المسند: (الندم توبة) ، والإقلاع عن الذنب في الحال، والعزم على أن لا يعاوده في المستقبل، وتعظيم الجناية فإنه إذا استهان بها لم يندم عليها.

وتعظيم الجناية: يصدر عن ثلاثة أشياء: تعظيم الأمْر. وتعظيم الآمِر، والتصديق بالجزاء.

وقد قالوا: أنين المذنبين خير من تسبيح المُدلّين.

فقد كانوا يخافون مما يسمونه بصولة الطاعة وتزكية النفس وشكرها، ويُقدّمون عليها كسرة الذنب وما يحدثه من ذله وخضوع وإزراء بالنفس والتخلص من مرض الدعوى والكبر والعجب والوقوف بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت