فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 118

فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا (النساء 84)

فنحن هنا نحرّص ونحرّض على الأحب لله، والأكمل في تحقيق غايات الجهد؛ من رفع كلمته، والأرجى في كفّ بأس الذين كفروا.

فإن القتال النكائي أو الثأري في ضعف المسلمين، وقبل تحقيق التمكين لهم في دولة يأوي إليها المجاهد وينصره أهلها؛ في كثير من الأحيان يؤول إلى بلاء ومفاسد ربما تكون أشد من تركه انتظارا لاكتمال نصاب قتال التمكين والتحرير ... ومن ذاق فاق، ومن غرف عرف.

وقد قال تعالى مخاطبا المؤمنين في آخر سورة الصف: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إلى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآمَنَت ْطَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (14) }

فخاطَبَنا كما يُحِبّ دوما بخطاب الجمع وقال (فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ) وقال: (فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا) وقال: (فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ)

فحيّ هلا إلى العمل الجماعي والقتال صفًا، وحيّ هلا إلى رصّ الصف وتوحيده.

*ومن ثمرات القتال في سبيل الله صفا كالبنيان المرصوص:

1 -الثمرة الرئيسية في هذا البحث؛ وهي محبّة الله للمقاتلين في سبيله صفا ويا لها من ثمرة.

2 -النجاة من العذاب الأليم ومغفرة الذنوب والفوز العظيم في جنات عدن كما ذكر تعالى في آيات سورة الصف (10 - 12)

3 -ومن ذلك نصر الله تعالى الذي بشّر الله به في سورة الصف،

فقال تعالى: {وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} (الصف 13)

4 -ومنه؛ التمكين للمسلمين (وفتح قريب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت