-وعنه أيضا مرفوعًا (قال الله تعالى: المتحابُّونَ في جلالي؛ لهم مَنابِرُ من نورٍ يَغْبِطُهم النبيونَ والشهداءُ) . رواه الترمذي.
-وعن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أفلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؛ أفشوا السلام بينكم) . رواه أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجه.
-وعن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا أبا هريرةَ كُنْ وَرِعًا تَكُنْ أَعْبَدِ الناسِ، وارْضَ بما قسم اللهُ لكَ تَكُن من أَغْنَى الناسِ، وأَحِبَّ للمسلمينَ والمؤمنينَ ما تُحِبُّ لنفسِكَ وأهلِ بيتِكَ، واكْرَهْ لهم ما تَكْرَهُ لنفسِكَ وأهلِ بيتِكَ تَكُنْ مؤمنًا، وجاوِرْ مَن جاوَرْتَ بإحسان تَكُنْ مُسْلِمًا، وإياكَ وكثرةَ الضَّحِكِ؛ فإنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ فسادُ القلبِ) . رواه ابن ماجه.
-وعن أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) . متفق عليه.
-وقد خَصَّ النبي صلى الله عليه وسلم أنصار الدين بميزة جعلها علامة الإيمان فقال صلى الله عليه وسلم: (لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر) رواه مسلم عن أبي هريرة.
-وقال في حديث آخر: (من أحبّ الأنصار أحبّه الله، ومن أبغض الأنصار أبغضه الله) . رواه أحمد والبخاري في التاريخ عنه معاوية، ورواه ابن ماجة عن البراء.
فهذا وإن كان النبي صلى الله عليه وسلم قد قاله للأنصار في زمانه؛ ألا إن لكل نصير له صلى الله عليه وسلم ولدينه؛ نصيب منه إلى يوم القيامة.
وفيه دعوة لمحبة أنصار الدين، والاعتصام معهم والانحياز إلى صفهم، ورصّه وتولّيه ومحبته.
-وعن الحارث بن زياد الأنصاري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ النَّاسَ يُهاجرونَ إليكُم، ولا تُهاجِرونَ إليهِم، والَّذي نَفسي بيدِهِ لا يُحبُّ رجلٌ الأنصارَ حتَّى يَلقى اللَّهَ؛ إلاَّ لقيَ اللَّهَ وَهو يحبُّهُ، ولا يُبغضُ رجلٌ الأنصارَ حتَّى يلقى اللَّهَ إلاَّ لقيَ اللَّهَ وَهو يُبغِضُهُ) . رواه أحمد والطبراني في الكبير.
وما تقدم كله ليس إلغاء للقتال الفردي؛ ولكنّه تحريض على القتال بصورته التي يُحبها الله تعالى، ودعا إليها رسوله لكريم صلى الله عليه وسلم ومارسها بأبهى صورها؛ وهو من قال الله تعالى: فَقَاتِلْ