فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 118

يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن ْيَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54) إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ (56) } (المائدة)

لا شك ان مصطلح الجهاد في ديننا أوسع من القتال، ويدخل فيه أشياء كثيرة؛ القتال شيء منها وليس جميعها، ومجموع الأشياء التي تدخل في الجهاد هو أدوات ووسائل تَعبديّة تُقرّب إلى الله أولا؛ وتجعل المرء الذي يتصف بها وبلوازمها ممن يحبهم الله ويحبونه، ومن ثمراتها التمكين لدين المسلمين ورفع رايتهم وإعزاز كلمتهم.

فالدعوة إلى التوحيد ودين الحق؛ إذا كانت لا تدخل في القتال؛ فهو وسيلتها وآليّة تحقيقها في الواقع، وهي غايته ورايته وأعظم أهدافه؛ لذلك كانت من الجهاد في سبيل الله بل من أفضله وأعظمه وأحبّه إلى الله.

فعن أبي أمامة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أحب الجهاد إلى الله كلمة حق تُقال لإمام جائر) رواه أحمد والطبراني في الكبير

والشهداء على دربها ومن أجلها من سادات الشهداء مع أسد الشهداء والمجاهدين وسيدهم حمزة بن عبد المطلب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سيد الشهداء حمزة بن عبدالمطلب ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله) رواه الحاكم وغيره

وقد جمع الله تعالى بين الكتاب والحديد في سورة الحديد دلالة على أن الجهاد واقامة الدين وتحكيم الكتاب والميزان لا يتم إلا بمجموعهما فقال تعالى: لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت