الصفحة 31 من 36

-وبرمي جمرة العقبة يكون قد تحلَّل التَّحلُّل الأوَّل (تحل له محظورات الإحرام ما عدا النِّساء) ، وقد جاء ذلك عن عمر -رضي الله عنه- موقوفًا كما في الموطأ بإسناد صحيح، وله قول آخر في المسألة، وصحّ هذا عن عائشة وابن عباس وابن الزبير -رضي الله عنهم-، وهو قول مالك ورواية عن أحمد وقال به عطاء وغيره ورجحه ابن قدامة في المغني.

والقول الثاني: أنه يحصل بفعل اثنين من ثلاثة (الرمي, والحلق أو التقصير, وطواف الإفاضة) ، وهو قول الشافعية والمشهور عند الحنابلة.

-وينتهي وقت رميها بطلوع الفجر من يوم الحادي عشر؛ لحديث ابن عبَّاس -رضي الله عنهما- أن رجلا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: (رميت بعدما أمسيت؟ فقال:"لا حرج") ، والسُّنَّة رميها نهارًا.

(2) - نحر الهدي، وهو واجبٌ على المتمتِّع والقارن, مستحبٌ في حقِّ المفرد؛ لقوله تعالى: {فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة:196] ، وأجمع العلماء على وجوبه للمتمتِّع، وأما القارن فقد قال ابن قدامة في المغني: (لا نعلم في وجوب الدم خلافًا إلا ما حُكي عن داود) .

-وشروط الهدي المُجزئ خمسة:

أ- أن يكون من بهيمة الأنعام.

ب- أن ييلغ السنّ المعتبرة شرعًا, (الإبل ما تمَّ له خمس سنين, والبقر سنتان, والمعز سنة واحدة, والضَّأن ستة أشهر) .

جـ- أن يسلم من العيوب: (العور، المرض، العرج، الهُزال) وما كان مثلها أو أشد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت