فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 156

فالجواب ماقاله شيخ الإسلام، قال - رحمه الله: ... اتَّفَقَ الْأَئِمَّةُ أَنَّهُ لَا يُبْنَى مَسْجِدٌ عَلَى قَبْرٍ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ..." {إنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ أَلَا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ. فَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ} وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ دَفْنُ مَيِّتٍ فِي مَسْجِدٍ. ... فَإِنْ كَانَ الْمَسْجِدُ قَبْلَ الدَّفْنِ غُيِّرَ: إمَّا بِتَسْوِيَةِ الْقَبْرِ وَإِمَّا بِنَبْشِهِ إنْ كَانَ جَدِيدًا. وَإِنْ كَانَ الْمَسْجِدُ بُنِيَ بَعْدَ الْقَبْرِ: فَإِمَّا أَنْ يُزَالَ الْمَسْجِدُ، وَإِمَّا أَنْ تُزَالَ صُورَةُ الْقَبْرِ فَالْمَسْجِدُ الَّذِي عَلَى الْقَبْرِ لَا يُصَلَّى فِيهِ فَرْضٌ وَلَا نَفْلٌ فَإِنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ. [1] "

وعليه: فإنَّ الحكم للسابق منهما، فيهدم المسجد إذا بُني على القبر , ويُنبش القبر إذا كان أُدخل على المسجد, فأيهما طرأ على الآخر مُنع عنه ,والله أعلم.

-فإنَّ قيل: أليس في نبش القبر انتهاكًا لحرمة الميِّت؟

فالجواب: أنَّ هذا القبر قد سقطت حرمته باعتدائه و اعتداء من أدخله المسجد ,فهذا مثل قوله صلى الله عليه وسلم"ليس لعرق ظالم حق" [2]

(1) انظرمجموع الفتاوى (22/ 195) وتحذير الساجد (ص/50)

(2) أخرجه مالك (1481) والبخاري معلقًا (3/ 106) وأبوداود (3073) ووصله ابن حجر في التغليق (3/ 309) وصححه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت