(ومساجد يُذكر فيها اسم الله كثيرًا) وقال صلى الله عليه وسلم للأعرابي (إنَّ المساجد لم تبن لهذا ,وإنما بنيت لذكر الله)
ب - أنَّ الدم نجس بإجماع العلماء ,والتبرع بالدم في المسجد يعرضه للتنجس , بما قد يقع من إسالة الدماء على أرض المسجد. [1]
ج-ما نراه أحيانا في هذه الحملات من دخول متبرجات إلى المساجد , بل ويكون منهنَّ المرأة الحائض , وهذا ممَّا يحرم فعله على الحائض، والله أعلم.
2 -الحدث في المسجد: ... الْحَدَثَ فِي الْمَسْجِدِ أَشَدُّ مِنَ النخامة لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ لَهَا كَفَّارَةً، وَلَمْ يَذْكُرْ لِهَذَا كَفَّارَةً بَلْ عُومِلَ صَاحِبُهُ بِحِرْمَانِه من اسْتِغْفَارِ الْمَلَائِكَةِ وَدُعَاءُ الْمَلَائِكَةِ مَرْجُوُّ الْإِجَابَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى (وَلَا يشفعون إلا لمن ارتضى) [2]
وفي ختام هذه المسألة إليك هذا الموقف: ... عن علي بن محمد بن منصور - رحمه الله - قال: سمعت أبى يقول: كنا في مجلس أبي عبد الله محمد بن إسماعيل- رحمه الله - فرفع إنسان من لحيته قذاة فطرحها على الأرض، قَالَ: فرأيت محمد بن إسماعيل"البخاري"- رحمه الله- ينظر إليها وإلى الناس، فلما غفل الناس رأيته مد يده فرفع القذاة من الأرض فأدخلها في كمه، فلمَّا خرج من المسجد رأيته أخرجها فطرحها على الأرض، فَكَأَنَّهُ صان الْمَسْجِد عَمَّا تصان عَنهُ لحيته. [3] ... وما أجمل ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله: ... المسجد يُصان حتى عن القذاة، التي تقع في العين. [4]
(1) قال النووي: وَيَجُوزُ الْفَصْدُ وَالْحِجَامَةُ فِي الْمَسْجِدِ فِي إِنَاءٍ، بِشَرْطِ أَنْ يَأْمَنَ التَّلْوِيثَ، وَالْأَوْلَى تَرْكُهُ. ا. هـ حكاه في روضة الطالبين (1/ 526) وانظر طرح التثريب (2/ 125)
(2) انظر فتح الباري (1/ 539) ومسائل تتعلق بالمساجد (ص/57)
(3) انظر تاريخ بغداد (2/ 322) وسير أعلام النبلاء (12/ 445) وصفة الصفوة (2/ 264)
(4) وانظر مجموع الفتاوى (22/ 202)