فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 156

**آداب وفضائل ترديد الأذان:

وإذا دخل المسلم المسجد عند الأذان اُستحب له أن يردد الأذان، وقد ورد الأمر بذلك في حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ- رضى الله عنهما - أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ. [2]

وجاء ذلك موضحًا في حديث عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- رضى الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ أَحَدُكُمْ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، ثُمَّ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ" [3]

وفى روايه سعد بن أبى وقاص - رضى الله عنه - مرفوعًا: ..."مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ يتشهد [4] أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا"

(1) انظر الوابل الصيب (ص/84)

(2) أخرجه أحمد (6568) و مسلم (384) والترمذى (3614) وأبو داود (523)

(3) أخرجه مسلم (385) وأبو داود (523) ... فائدة: وَإِنَّمَا اُسْتُحِبَّ لِلْمُتَابِعِ أَنْ يَقُولَ مِثْلَ الْمُؤَذِّنِ فِي غَيْرِ الْحَيْعَلَتَيْنِ لِيَدُلَّ عَلَى رِضَاهُ بِهِ وَمُوَافَقَتِهِ فِي ذَلِكَ وَأَمَّا الْحَيْعَلَةُ فَدُعَاءٌ إلَى الصَّلَاةِ وَهَذَا لَا يَلِيقُ بِغَيْرِ الْمُؤَذِّنِ فَاسْتُحِبَّ لِلْمُتَابِعِ ذِكْرٌ آخَرُ فَكَانَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ لِأَنَّهُ تَفْوِيضٌ مَحْضٌ إلَى اللَّهِ تَعَالَى. وانظر المجموع (3/ 125)

(4) قال الألباني: هذه الزيادة أخرجها الطحاوي بسند صحيح رجاله كلهم ثقات، وهي تُعيِّن متى يقال هذا الدعاء وهو حين يتشهد المؤذن. وهي زيادة عزيزة قلما توجد في كتاب فتشبث بها. ا. هـ وانظرالثمر المستطاب (1/ 183)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت