!! فقال: والله إنَّ امرأةً تمنعني من صلاة الغداة في جماعةٍ، لامرأةُ سوءٍ. [1]
تأمل في حال هذا الصحابي الجليل -رضي الله عنه- لم تلهه دنيا يصيبها ولا امرأة ينكحها عن ذكر الله وإقام الصلاة.
ثم انظر في حال الواحد من شبابنا، إذا نكح امرأةٌ ظل ما يقرب من أسبوع كامل لا , يخرج من بيته ولا يراه أحد!! [2]
***واحذر من هذه الخديعة الشيطانية:- ... فحينما تتأخر عن صلاة الجماعة قليلًا، لعذر نوم أو شغل أو نحوه، يأتيك الشيطان ليثبِّطك عن صلاة الجماعة، بحجة أنك لن تدرك الجماعة، وسوف يفوتك الأجر ... وهذه خديعة شيطانية، والمخرج منها ما ورد في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ رَاحَ فَوَجَدَ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا أَعْطَاهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ مِثْلَ أَجْرِ مَنْ صَلَّاهَا وَحَضَرَهَا، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أَجْرِهِمْ شَيْئًا. [3] ... فهذا المصلي الذي لم يدرك جماعة المصلين لا ينقص أجره عن أجورهم شيئًا، بل له الأجر الكامل، وهذا إذا لم يكن التأخير ناشئا ًعن التقصير، وفضل الله واسع. [4]
*** أما آداب التوجه إلى المسجد ... وقد ورد في الشرع جملة من الأثار في آداب التوجه إلى المسجد، نذكر
(1) أخرجه الطبراني في الكبير (3324) ، وانظرصلاح الأمة (2/ 262)
(2) وللحق فإن فقهاء الشافعية والحنابلة يرون أن زفاف الزوجة إلي زوجها عذر يبيح له المقام عندها وعدم خروجه للجماعة، سبعًا للبكر وثلاثًا للثيب، وهذا غلط، فقد قال النبي صلي الله عليه وسلم: من السنة إذا تزوج الرجل البكرَ علي الثيب أقام عندها سبعًا ثم قسم، وإذا تزوج الثيب علي البكر أقام عندها ثلاثًا ثم قسم""متفق عليه"، ومعناه: أن يقيم الزوج عند البكر سبعًا ثم يقسم بين زوجاته بالسوية، وليس فيه تعرض لعدم الخروج للجماعات في المسجد. وانظر تحفة المحتاج (3/ 381) وصحيح فقه السنة (1/ 516) "
(3) أخرجه أبوداود (560) والنسائي (854) وصححه الألباني.
(4) وانظر الفتح الرباني (5/ 219)