ويحوطهم، قال إبراهيم النخعي: كانوا يرون المشي إلى المسجد في الليلة المظلمة موجبة. [1]
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا:"من غدا إلى المسجد أو راح، أعد الله له نزلًا في الجنة كلما غدا أو راح" [2] ... و عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِي- رضى الله عنه- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:"ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ذكر منهم: وَرَجُلٌ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُ فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يَرُدَّهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ وَغَنِيمَةٍ". [3] ... والمعنى: أنه إذا مات فقد مات في سبيل الله؛ لأنه خرج لعبادة الله - تعالى -ولطاعة الله، وإن رجع فهو محصل أجرًا وغنيمة في الآخرة، وإن حصل له رزق بسبب هذا العمل الصالح فهو من الثواب المعجَّل الذي يحصله في الدنيا قبل الآخرة.
7 -عمَّار المساجد هم أهل المكرمات والدرجات:
عن أبي هريرة - رضى الله عنه - أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:- صَلاَةُ الرَّجُلِ فِي الجَمَاعَةِ تُضَعَّفُ عَلَى صَلاَتِهِ فِى بَيْتِهِ، وَفِى سُوقِهِ، خَمْسًا وَعِشْرِينَ ضِعْفًا، وَذَلِكَ أَنَّهُ: إِذَا تَوَضَّأَ، فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى المَسْجِدِ، لاَ يُخْرِجُهُ إِلَّا الصَّلاَةُ، لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً، إِلَّا رُفِعَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، فَإِذَا صَلَّى، لَمْ تَزَلِ المَلاَئِكَةُ تُصَلِّى عَلَيْهِ، مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، وَلاَ يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِى صَلاَةٍ مَا انْتَظَرَ الصَّلاَةَ. [4]
(1) وانظر التيسير بشرح الجامع الصغير (1/ 433) وشرح السنة (2/ 118) وعون المعبود (2/ 5) و أثرإبراهيم النخعي قد أخرجه ابن أبي شيبة (6439) و سنده ضعيف، في سنده نجيح ابن عبد الرحمن، أبو معشر، قد ضعَّفه البخاري وابن معين وابن حجر.
(2) متفق عليه، ومعنى (نزلًا) فالنزل هو ما يهيأ للضيف عند قدومه.
(3) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (1094) وأبوداود (2491) والحاكم (2400) وابن حبان (499) وصححه الحاكم ووافقه الذهبى، وصححه الألباني في المشكاة (727) .
(4) أخرجه البخاري (647) ومسلم (272)