يوم الجمعة فدخل رجل فجلس، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -"أصليت؟ قال: لا. قال:"قم فاركع ركعتين" [1] "
ومن الفوائد التي تتعلق بركعتي تحية المسجد:
نرى الكثير من المصلين في صلاة العيد يصلون ركعتي تحية المسجد قبل الجلوس في مصلى العيد، وهذا من الخطأ؛ ذلك لأنَّ مصلى العيد ليس مسجدًا، ولا تنطبق عليه أحكام المسجد، وقد علَّق الحديث الأمر بذلك على دخول المسجد. [2] ... كما أنَّ ذلك لم يثبت فعله عن النبي - صلى الله عليه وسلم، ففي حديث ابن عباس - رضى الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحًى فَصَلَّى بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ، وَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بعدها. [3]
أما في حال المطر: فإذا صلى الناس العيد في المسجد، فإنَّ الداخل يصلي ركعتين قبل الجلوس، والله أعلم. ... من جملة أداب انتظار الصلاة في المسجد:
عن أنس - رضى الله عنه - أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم-: ..."الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة" [4]
وبعد صلاه ركعتي تحية المسجد والسنة القبلية للصلاة، إن كان لها سنة راتبة، وبعد الدعاء بين الأذان والإقامة، يُقبل المسلم على قراءة ورده اليومي وهو في انتظار الصلاة، فإنَّ المرء بإمكانه أنْ يتم ورده اليومي باستغلال هذه الأوقات الثمينة بين الأذان والإقامة وذلك في الصلوات الخمس.
(1) رواه البخاري (930) ومسلم (785) الترمذي (510) وقد أخرجه ابن حبان وترجم عليه: أن تحية المسجد لا تفوت بالجلوس. قال النووي: قوله صلى الله عليه وسلم:"قم فاركع": يقتضي أن من تركهما سهوًا أو جهلًا يشرع له فعلها ما لم يطل الفصل".ا. هـ انظر المجموع (4/ 53) ."
(2) وانظر الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (3/ 337)
(3) رواه الجماعة. زو
(4) أخرجه أحمد (12200) والترمذي (212) وأبوداود (521) أما زيادة: قَالُوا: فَمَاذَا نَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «سَلُوا اللَّهَ العَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ» ،فقد قال عنها الألباني: وهى زيادة ضعيفة منكرة، فيها يحيى بن اليمان، وزيد العمِّى، وهما ضعيفان، وانظر تمام المنة (ص/149)