فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 156

ودليل مشروعية عقد النكاح في المسجد، من حيث الأصل: حديث الواهبة نفسها للنبي - صلى الله عليه وسلم -حيث ثبت أنه زوَّجها لأحد أصحابه في المسجد. [1]

وأما الاعتقاد أنَّ عقد النكاح في المساجد سنة مستحبة فهذا ممَّا لا دليل عليه من كتاب ولا سنة، فإنَّ المساجد إنما بنيت لذكر الله - تعالى - والصلاة وقراءة القرآن ونحو ذلك. ... وقد سُئلت اللجنة الدائمة عن المواظبة على عقد عقود الزواج في المساجد، هل يعتبر من السنَّة المستحبة، أم يعتبر من البدع؟

فأجابوا:

الأمر في إبرام عقد النكاح في المساجد وغيرها: واسع شرعًا، ولم يثبت فيما نعلم دليل يدل على أنَّ إيقاعها في المساجد خاصة سنَّة، فالتزام إبرامها في المساجد: بدعة، وإن كان يحضر عقد النكاح نساء متبرجات، وأطفال يؤذون من في المسجد، مُنع عقد ذلك النكاح في المسجد؛ لما في ذلك من المفسدة. [2]

-قلت: وكم رأينا من منكرات تقع في بيوت الله - تعالى - في مثل هذه الأعراس ... - كم رأينا من عروس تزف بما يعرف بـ"الفرقة الإسلامية"،والتي تحمل المعازف المحرمة، على أبواب المسجد ? ... - و كم رأينا عروس تزف بثياب شبه عارية، قد أخذت زخرفها وأزيَّنت تسر الناظرين ,ثم تدخل بمثل هذه الثياب إلى المسجد.

-و كم رأينا من نساء حُيَّض قد دخلن المسجد ومكثن فيه من أجل هذه الأعراس.

(1) أخرجه البخاري (5029) ومسلم (1425) وتأمل: فإنَّ هذه الواقعة جاءت وفاقًا لا قصدًا، بمعنى أنه لم يرد أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم -واعد أحد الصحابة على أن يعقد نكاحه في المسجد؛ ولا يُحفظ أنه كرر ذلك في عقدٍ غير هذه الواقعة، لذا فالقول بأنَّه من السنة إقامة الأفراح في المسجد، فهذا مما لا دليل عليه، والله أعلم.

(2) وانظر فتاوى اللجنة الدائمة (18/ 110، 111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت