فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 156

4 ـ أنْ يقرأ الإمام بقراءة شاذة، لم تتحقق فيها شروط القراءة الصحيحة، ومثال ذلك من قرأ قوله تعالى (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) (التوبة /128) فقال (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفِسِكُمْ) بكسر الفاء، من النفاسة، فهذه قراءة شاذة. ... 2 ـ الحالة الثانية: حالات يشرع فيها الفتح على الإمام، والأولى تركه:

أن يسهى الإمام في ترك سنة من سنن الصلاة الفعلية أو القولية، وكذلك إذا سهي عن آية فتركها، أو استبدل اسمًا من أسماء الله عز وجل بآخر، ما لم يُخلّ بالمعني، ففي مثل هذه الحالات يشرع الفتح علي الإمام، وإن كان الأولي عدم الفتح عليه، وخاصةً إذا ترتب علي الفتح عليه مفسدة، مثل ارتباك الإمام. ... والقاعدة هنا:"درء المفاسد مُقدم علي جلب المنافع" [1]

ولما ورد في حديث أبي بكرة - رضي الله عنه - عن النبي -صلى الله عليه وسلم -قال:"أتاني جبريل، وميكائيل، فقال جبريل: اقرأ القرآن على حرف واحد، فقال ميكائيل: استزده، قال: اقرأه على سبعة أحرف، كلها شاف كاف، ما لم تختم آية رحمة بعذاب، أو آية عذاب برحمة" [2]

** فرع:

1 -ينبغي ألا يُفتح علي الإمام ما دام يردد التلاوة؛ لأنه ربما تذكر بنفسه فهو أولي، أو ربما كان يردد الآيات تفكرًا واعتبارًا وتذكيرًا للمأمومين. كما ورد في حديث أبي ذر -رضي الله عنه - أنَّ النبي -صلي الله عليه وسلم- قرأ هذه الآية فرددها حتى أصبح: {إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} [المائدة: 118] [3] ...

(1) وإنك لترى الأمر العجاب، ترى الإمام إذا سهى وترك كلمة واحدة جاءه الصارخ من آخر الصفوف ليفتح عليه، دون أن يعطي مهلة للإمام ليتذكر أو يسترجع ما فاته، بل ويفتح عليه ثان وثالث و رابع، حتى يصير المسجد حلبة للسباق، أيهم يفتح على الإمام، فتقع المفاسد العظيمة، من أجل ادراك أمر غاية ما فيه المشروعية.

(2) أخرجه أحمد (20425) وأبوداود (1477) وصححه الألباني.

(3) أخرجه أحمد (21388) وابن ماجه (1350) وصححه الألباني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت