-عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ..."إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ، فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ". [1]
**و عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: ..."إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ، فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ" [2]
فتحصَّل ممَّا سبق أنَّ سنن الدخول والخروج من المسجد تشتمل على: السلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - و سؤال الله أن يفتح أبواب رحمته، و التعوذ من الأربع عند الدخول.
2 -الدخول باليمنى والخروج اليسرى و السلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - و سؤال الله العصمة من الشيطان، وسؤال الله فضله عند الخروج. [3]
تنبيه: ما ورد من التسمية والصلاة على النبي عند دخول المسجد، وكذلك ما ورد من سؤال الله المغفرة عند الدخول والخروج، فهذا ممَّا لا يصح سنده، والله أعلم.
(1) أخرجه أحمد (23607) ومسلم (713)
(2) أخرجه ابن ماجه (773) وابن خزيمة (452) وابن حبان (2047) وصححه الألباني.
(3) وقد ناسب سؤال الله - تعالى - الرحمة عند دخول المسجد؛ ليذكِّر المرء نفسه أنَّ دخوله الجنة إنما يكون برحمة الله - عز وجل - كما في قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لَنْ يُنَجِّيَ أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُه""قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال:"ولا أنا، إلا أن يتغمدني ربي منه بمغفرة ورحمة،" متفق عليه وليس النجاة بمجرد العمل."
وناسب سؤال الله - تعالى - الفضل عند الخروج من المسجد موافقًا لقوله تعالى (فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ) فالمرء إذا قضى فريضة الله - تعالى - سعى ليطلب الرزق من فضل الله، وعن عراك بن مالك - رحمه الله:أنه كان إذا قضى صلاته قال:"اللهم إني أجبت دعوتك، و صلِّيت فريضتك وانتشرت كما أمرتني فارزقني من فضلك. تفسير ابن أبي حاتم (10/ 3356) قال السندي: قوله:"أبواب رحمتك": فإن المسجد دار تجارة الآخرة، فلذا خصت الرحمة بدخوله، وخروج المؤمن عنه غالبا لحاجة الرزق، فلذلك خص بالخروج."