وجه الدلالة: فهمت عائشة - رضى الله عنها - -أنَّ الحائض لا تدخل المسجد فأقرها النبى- صلى الله عليه وسلم -على هذا الفهم , ولكن بيَّن لها أنَّ دخول يدها بالمناولة لا يعتبر دخولًا لها. [1]
4 -عن أم عطية- رضى الله عنها- قالت: أُمرنا أن نُخْرِج، في العيدين، العَوَاتق , ... , وذوات الخدور، وأمر الْحُيَّض أن يعتزِلْنَ مصلى المسلمين. [2]
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحَائِضَ لَا تَهْجُرُ ذِكْرَ اللَّهِ، وَمَوَاطِنَ الْخَيْرِ، وَمَجَالِسَ الْعِلْمِ، إِلا أَنَّهَا لَا تَدْخُلُ الْمَسْجِدَ، ووجه الدلالة من ذلك أنَّ الحائض إذا كانت تٌمنع من دخول المصلى، فمن باب أولى تُمنع من دخول المسجد. [3]
5 -عن عائشة - رضي الله عنها - أنَّ النبى - صلى الله عليه وسلم - كان يخرج رأسه من المسجد وهو معتكف فترجل رأسه وهي حائض [4]
** وفي الحديث فائدة: ... وهي أنَّ الحائض لا تمكث في المسجد؛ لئلا تلوثه. [5] ... فلو كان جائزًا للحائض أن تدخل المسجد لكان الأيسر لعائشة - رضي الله عنها - أن تدخل المسجد لترجل رأس النبي - صلى الله عليه وسلم - بدلًا من أن يخرج رأسه هو - صلى الله عليه وسلم - إلى حجرتها لترجله، والله أعلم.
(1) و انظر الفقه الإسلامي وأدلته (1/ 551) و معالم السنن (1/ 82) وأعلام الموقعين (3/ 16) و الثمر المستطاب (1/ 741) .
(2) متفق عليه، العواتق: جمع عاتق، وهي الجارية البالغة، وقيل هي التي قاربت البلوغ. وقيل هي ما بين أن تبلغ إلى أن تعنس. والتعنيس طول المقام في بيت أبيها بلا زوج حتى تطعن في السن، وأما الخدر فهو الستر يكون في ناحية البيت تصان فيه المرأة، انظر فتح الباري (1/ 424) وشرح مسلم للنووي (6/ 178)
(3) انظر شرح السنة (2/ 611) وصحيح فقه السنة (1/ 185) والتعليقات الرضية (1/ 281)
(4) متفق عليه
(5) وانظر فتح الباري (1/ 401) الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (2/ 199) و تيسير العلاَّم (1/ 404) و صحيح فقه السنة (1/ 187)