حدثني محمد بن حميد أبو قرة، حدثنا سعيد بن عيسى بن تليدٍ [1] ، حدثني المفضل بن فضالة [2] ، عن أبي الطاهر عبد الملك بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم [3] ، عن عمه عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم [4] ، أنه كان من بدء أمر/ [5] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه رأى في المنام رؤيا، فشق ذلك عليه، فذكر ذلك لصاحبته خديجة بنت خويلد، فقالت له: أبشر فإن الله لا يصنع بك إلا خيرًا، فذكر لها أنه رأى أن بطنه أخرج فطُهر وغسل ثم أعيد كما كان [6] ، قالت: هذا خيرٌ فأبشرْ، ثم استعلن به جبريل فأجلسه على ما شاء الله أن يجلسه عليه، وبشره برسالة الله حتى اطمأن، ثم قال: اقرأ، قال: كيف أقرأ، قال: { (( (( (( (( بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ(1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (( (} [7] فقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رسالة ربه، واتبع الذي جاء به جبريل من عند الله،
(1) سعيد بن عيسى بن تليد، بفتح المثناة وكسر اللام، الرعيني القتباني بكسر القاف وسكون المثناة بعدها موحدة، ثقة فقيه، من قدماء العاشرة، مات سنة تسع عشرة خ س (التقريب ج 1/ص 240/ 2377)
(2) المفضل بن فضالة بن عبيد بن ثمامة، القتباني بكسر القاف وسكون المثناة بعدها موحدة، المصري، أبو معاوية القاضي، ثقة فاضل عابد، أخطأ بن سعد في تضعيفه، من الثامنة مات سنة إحدى وثمانين ع (التقريب ج 1/ص 544/ 6858)
(3) أبو طاهر: عبد الملك بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الحزمي، ابن أخي عبد الله بن أبي بكر، وهو يروي عن أبيه، وعمه عبد الله بن أبي بكر، وكان على قضاء بغداد، وذكره بن حبان في كتاب الثقات، وكان قاضيا ببغداد لهارون، وكان جليلا من أهل بيت العلم والسير والحديث، وذكره أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد: وقال كان ثقة وليس له ذكر في صحيح مسلم، وقال حاتم بن الليث: عن شريح بن النعمان كتبنا عنه المغازي مات سنة سبع وسبعين. (تهذيب الكمال ج 18/ص 293/ 3518، تهذيب التهذيب ج 6/ص 344/ 733) .
(4) عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني القاضي، ثقة، من الخامسة مات سنة خمس وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة ع (التقريب ج 1/ص 297/ 3239) .
(5) ت: (7/ب) .
(6) قال الحافظ عند قوله فشق جبريل ما بين نحره إلى لبته: فيه الرد على من أنكر شق الصدر عند الإسراء، وزعم أن ذلك إنما وقع وهو صغير، وبين أنه ثبت كذلك في غير رواية شريك في الصحيحين من حديث أبي ذر، وأن شق الصدر وقع أيضا عند البعثة كما أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده، وأبو نعيم، والبيهقي في دلائل النبوة، وذكر أبو بشر الدولابي بسنده انه - صلى الله عليه وسلم - رأى في المنام أن بطنه أخرج ثم أعيد فذكر ذلك لخديجة، الحديث. ووقع شق الصدر الكريم أيضا في حديث أبي هريرة حين كان بن عشر سنين، وهو عند عبد الله بن أحمد في زيادات المسند، ووقع في الشفاء أن جبريل قال لما غسل قلبه: قلب سديد فيه عينان تبصران وأذنان تسمعان (فتح الباري ج 13/ص 481) .
(7) سورة العلق 1 - 3.