فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 68

الدليل قول النبي ص (على مثل الشمس فاشهد ... ) [1] ولأنها شهادة على نفي قبلت للحاجة فاشترط لها الخبرة الباطنة، ولأن المال قد يخفى فلا يجوز الاعتماد على ظاهر الحال.

أما الحالة الثانية: وهي أن تكون الشهادة على تلف المال فقط فقد نص الشافعية [2] والحنابلة [3] على أنه تشترط الخبرة الباطنة في ذلك، لأن التلف يطلع عليه كل أحد من أهل الخبرة أو غيرهم.

لكن هذا يحمل ــ والله أعلم ــ على إذا لم يكن لمدعي الإعسار إلا عين واحدة فشهد الشهود على تلف هذه العين، وفي هذا الحال لابد من إثبات أن مدعي الإعسار لا يملك إلا هذه العين، وهذا لا يمكن أن يشهد به إلا من له خبرة باطنة.

أما الحالة الثالثة: فترجع إلى الحالة الأولى لأن جزءًا من الشهادة منصب على إثبات الإعسار، وعليه فالذي يظهر أنه لا تقبل الشهادة على الإعسار إلا ممن كانت له خبرة باطنة بحال المشهود له، فإن لم يعلم القاضي أن الشاهد بهذه الصفة فقد نص بعض الفقهاء على أنه إن كان الشاهد فقيهًا يغلب على الظن أنه لا

(1) رواه الحاكم والبيهقي والطبراني وأورده العجلوني في كشف الخفا 2/ 72.

(2) مغني المحتاج 2/ 156.

(3) الشرح الكبير لابن قدامة 13/ 238.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت