ومما تقدم من أدلة يظهر لي مشروعية تحديد أجل معين لإنظار المعسر بل هو الذي ينبغي المصير إليه في بعض الحالات وأن على القاضي أن يفهم الخصوم بذلك حال الحكم به، فإن حل الأجل وثبت للقاضي استمرار عسر المدين بالطرق المعتبرة شرعًا منحه أجلًا آخر متى اقتنع القاضي بذلك عملًا بعموم الآية الكريمة {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلي ميسرة} .
كيفية تحديد الأجل:
الذي يظهر لي بعد التأمل أنه يمكن تحديد ذلك بإحدى طريقتين:
الأولى: باتفاق الطرفين على الأجل، وهذا هو الأولى.
الثانية: أن يحدد القاضي أجلًا معقولًا، ومراعيًا في ذلك كل الجوانب المؤثرة كمعرفته لموارد المدين المالية والمتوقعة والظروف الاقتصادية المحيطة والأسباب التي أفضت لإعسار المدين وسبب استحقاق الدين كما ينبغي أن يراعي في هذا الأجل ألا يضر بالدائن صاحب الحق ضررًا جسيمًا.