، ليس لكم إلا ذلك) [1] ثم إن في القول بالملازمة انتهاكًا لخصوصية المدين وإضجارًا له من قبل شخص قد لا يحسن الأدب معه. ولكن مع هذا لا مانع من أن تقوم الجهات المختصة بمتابعة أوضاع المدينين المعسرين والتحري عن نشاطاتهم وإفادة الجهات القضائية بذلك لأنه قد يوسر المدين ويخفي ذلك.
ثالثًا: عدم مطالبة المدين بالسداد إلا إذا علم يُسره:
فالمعسر لا يطالب بسداد ما عليه إلا إذا علم رب الدين يسره للآية الكريمة، فإن طالبه وادعى أنه موسر وصادقه المدين وجب إلزامه بدفع ما في ذمته، وإن أنكر المدين أنه صار موسرًا فعلى رب الدين إثبات يسره ببينة، فإن لم تثبت البينة يساره فالقول قول المدين مع يمينه أنه معسر.
ومما تجدر الإشارة إليه أنه لا يترتب على ثبوت الإعسار تأخير استحقاق الدين، فالدين يظل مستحق الأداء في ذمة المدين، فمتى أيسر به أو ببعضه وجب عليه ديانة أداؤه ولو لم يحكم بذلك قضاء، ومتى ثبت للدائن قدرة المدين على الوفاء جاز أن يطالبه بذلك.
(1) سبق تخريجه قريبًا.