فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 68

المبحث الثالث

حبس مدعي الإعسار

سأتناول بين يدي هذا المبحث حكم الحبس في الدين مطلقًا باختصار شديد.

اختلف العلماء في مشروعية الحبس في الدين على قولين:

القول الأول: مشروعية الحبس في الدين، وأنه قد يجب في بعض الأحوال كما لو كان الامتناع بغير عذر الإعسار أو لكذب مدعي الإعسار في دعواه، وقد يجوز، أو يفوّض الأمر للقاضي إن كان مجهول الحال حسب التفصيل الذي ذكر في المبحث الأول، وإليه ذهب جماهير العلماء من الحنفية والشافعية والحنابلة [1] لقوله ص (لي الواجد يبيح عرضه وعقوبته) [2] ولقوله ص (لصاحب الحق اليد واللسان) [3]

(1) أنظر البناية في شرح الهداية 8/ 32، والتاج والإكليل 5/ 48، والحاوي للماوردي 6/ 333، والمغني 6/ 586.

(2) رواه أحمد 4/ 388، والبخاري 3/ 155، وأبو داود 2/ 282، والنسائي في المجتبى 7/ 278، وابن ماجه 2/ 811.

(3) رواه الدارقطني في سننه 4/ 232.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت