فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 68

شهود إذا كانت دعوى الإعسار مثلًا مبنية على سبب ظاهر ينبغي أن يكون مشتهرًا كحريق أو آفة مثلًا، أو كانت مبالغ الدين كبيرة أو لم يكن الشهود على أكمل درجة من العدالة، ويستأنس في هذا بحديث قبيصة بن المخارق السابق، والمقصود أن يترك تحديد البينة الموصلة لاجتهاد القاضي حسبما يراه محققًا العدالة.

المطلب الثاني: هل من شرط شاهد الإعسار الخبرة الباطنة؟

هل يشترط فيمن يشهد بإعسار شخص أو تلف ما بيده من مال أن تكون له خبرة بباطن حال المشهود له؟ علمًا بأن هذه الخبرة الباطنة لا تحصل إلا بطول مجاورة أو مخالطة مالية وغيرها، أم يكفي العلم بظاهر حال المشهود له؟

نقول: إن الشهادة إما أن تكون على الإعسار أو على تلف المال أو على كليهما:

فالحالة الأولى: أي الشهادة على الإعسار، يشترط في الشاهد أن يكون ذا خبرة باطنة بحال المشهود له وهذا فيما أعلم محل اتفاق بين الفقهاء [1] .

(1) نص على ذلك صراحة الشافعية مغني المحتاج 2/ 156، والحنابلة، أنظر الإنصاف 13/ 237، وهذا يفهم من نص المالكية على أنه لابد أن ينص الشاهد على أنه لا يعرف له مالًا ظاهرًا ولا باطنًا، أنظر الشرح الكبير للدردير 3/ 279، ونص الحنفية على أن الشهادة تتضمن (وقد اختبرنا أمره في السر والعلانية) كما في العناية شرح الهداية 6/ 379.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت