فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 68

التعليل: لأن الأموال وحقوقها تثبت بشاهد ويمين لحديث أبي هريرة ر قال (قضى رسول الله ص باليمين مع الشاهد الواحد [1] .

الترجيح:

البينة هي ما أبان الحق وأظهره، ولهذا على القاضي أن يحكم بموجب البينة التي تظهر له الحق وتبين معالمه، والغالب من حال البينة أن تكون شهادة العدلين لقوله تعالى {واشهدوا ذوي عدل منكم} وقوله ص (شاهداك أو يمينه) ولكن ليس معنى هذا أنه لا يجزئ في الشهادة على الإعسار إلا شهادة الرجلين، فقد تستدعي بعض الظروف قبول شهادة رجل وامرأتين كما لو كان مدعي الإعسار امرأة مثلًا، ولا يوجد من الرجال العدول العالمين بباطن حالها من يشهد لها، مع أنه ليس في النصوص الشرعية ما يمنع شهادة النساء في الحقوق المالية، والمرأة من أهل الشهادة فيها بنص الآية {فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان} وقد يضطر القاضي إلى الحكم بشهادة رجل ويمين المدعي كما لو كان المدعي غريبًا ولا يعرف حاله في البلد إلا هذا الشاهد فيكتفى به مع يمينه، وقد ثبت أن النبي ص قضى بالشاهد مع اليمين، وقد يرى القاضي زيادة الاستيثاق بطلب ثلاثة

(1) أخرجه أبو دواد في باب القضاء باليمين والشاهد من كتاب الأقضية 2/ 277 والترمذي في باب ما جاء في اليمين مع الشاهد من أبواب الأحكام عارضة الأحوذي 6/ 89، وابن ماجه في القضاء بالشاهد واليمين 2/ 793.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت