الدليل: لعموم النصوص الدالة على أن الشهادة تكون باثنين كقوله تعالى {واستشهدوا شهيدين من رجالكم} [1] ، وقوله ص (شاهداك أو يمينه) متفق عليه.
واشترط الذكورة لأن الأصل شهادة الرجال، واستثني قبول شهادة المرأة في الأموال لكثرة وقوع أسبابها، فيلحق الحرج بطلب رجلين في كل حادثة، والعادة أن يوسع فيما يكثر وقوعه، والإعسار مما لا يكثر وقوعه وهو مما لا يطلع عليه إلا الرجال غالبًا، فلم تقبل شهادة النساء فيه.
القول الثالث: يكفي رجل وامرأتان: وهو مذهب الحنفية [2] ، ووجه مقابل الأصح عند الشافعية [3] ، ويتخرج رواية عند الحنابلة [4] .
والدليل: عموم قوله تعالى {واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء}
القول الرابع: يثبت بشاهد ويمين المدعي: وهو وجه عند الشافعية [5] .
(1) البقرة 282
(2) لأنهم نصوا على شهادة الرجل والمرأتين فيما سوى الحدود والقصاص، أنظر الهداية للمرغيناني 9/ 451.
(3) أدب القاضي لابن الدم ص 439.
(4) جاء في المغني (يخرج من هذا أن النكاح وحقوقه من الرجعة وشبهها لا تقبل فيه شهادة النساء، رواية واحدة وما عداه يخرج على روايتين) 14/ 127.
(5) أدب القاضي لابن الدم ص 440