فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 68

2 ــ أنه ينبني على التفليس بيع أموال المدين وتصفية موجوداته وتوزيعها على الغرماء ورجوع الإنسان في عين ماله، وأما الإعسار فليس كذلك إذ ليس للمعسر ما يباع.

3 ــ أن دعوى إثبات الإعسار تكون بطلب المدين غالبًا، أما دعوى التفليس فلا تكون إلا بطلب الغرماء عند جمهور العلماء، خلافًا للشافعية [1] .

4 ــ أن إثبات إعسار المدين لا اثر له في حلول الديون المؤجلة التي لم يحل موعد سدادها باتفاق الفقهاء، أما حلول الديون الآجلة بسبب التفليس فقد قال به المالكية وهو قول عند الشافعية [2] .

كلا النظامين يعدان وسيلة لإجبار المدين على السداد ويهدفان إلى تصفية أموال المدين لتوزيعها على الدائنين حسب حصة كل منهم، ويفترقان في الآتي:

1 ــ نظام الإعسار خاص بالمدينين غير التجار ومحله القانون المدني، أما الإفلاس فيختص بالتجار ومحله القانون التجاري [3] .

(1) أنظر حاشية المحلى على المنهاج 2/ 286.

(2) أنظر الشرح الكبير للدردير 3/ 265، ومغني المحتاج 2/ 147.

(3) لم تميز بعض التقنيات بين الإفلاس التجاري والإعسار المدني، فتجعل المدين المعسر التاجر وغير التاجر خاضعًا لنظام واحد كما في ألمانيا وإنجلترا وبعض القوانين نظمت الإفلاس التجاري وتركت الإعسار المدني دون تنظيم كما في سويسرا و مصر سابقا وبعضها نظم الإعسار المدني تنظيما مستقلا عن الإفلاس التجاري كأسبانيا وهو الذي عليه العمل في النظام العراقي والسوري والمصري الجديد، أنظر الوسيط 2/ 1201 ــ 1206.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت