فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 68

وذهب جمهور الفقهاء إلى الفرق بينهما في الاصطلاح، فالمفلس عنده أصل مال، ولكنه لا يفي بسداد كافة ديونه، وأما المعسر فهو من لا مال له فاضلًا عن حاجته الضرورية كما بينا، ولكن قد يؤول حال المفلس إلى الإعسار إذا صرف ماله في سداد يدنه ولهذا يتجوز بعض الفقهاء ويطلق لفظ المفلس على المعسر، ولهذا قال ابن شرد رحمه الله، (الإفلاس يطلق على معنيين: أحدهما أن يستغرق الدين مال المدين فلا يكون في ماله وفاء بديونه، والثاني ألاّ يكون له مال معلوم أصلًا [1] .

والصحيح أن المفلس أعم من المعسر، فكل معسر يصدق عليه أنه مفلس، ولا عكس، ومن أبرز الفروق بينهما ما يلي:

1 ــ أنه ينبني على تفليس المدين منعه من التصرف في ماله، والحجر عليه فيه، غذ التفليس هو النداء على المفلس وشهرته بصفة الإفلاس، وأما الإعسار فبخلاف ذلك، إذ لا يمنع المعسر من الاكتساب ليحصل ما يسد به دينه.

(1) بداية المجتهد 4/ 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت