أمسيت: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال) [1] فكيف يصح الأمر بالاستعاذة من العجز والكسل كل صباح وكل مساء مع جلوس المدين القادر على التكسب في بيته والله أعلم.
بعد هذا التطواف في الأحكام الفقهية المتعلقة بالإعسار نورد بعض الأحاديث النبوية الحاضة على إنظار المعسر ترقيقًا للقلوب وتذكيرًا بما جاء في ذلك من الثواب.
فعن أبي هريرة ر عن النبي ص أنه قال (كان تاجر يداين الناس فإذا رأى معسرًا قال لفتيانه تجاوزوا عنه لعل الله يتجاوز عنا، فتجاوز الله عنه) [2]
وعن حذيفة رعن النبي صلى اللع عليه وسلم (أن رجلًا أتى به الله عز وجل فقال: ماذا عملت في الدنيا؟ فقال الرجل: ما عملت مثقال ذرة من خير أرجوك بها، فقالها ثلاثًا وقال في الثالثة أي رب كنت أعطيتني فضلًا من المال في الدنيا
(1) الأذكار للإمام النووي ص 124 وعزاه لأبي داود في السنن.
(2) رواه البخاري ومسلم والنسائي.