وأما القياس على النفقة فلا يصح، لأن قدر النفقة يسير والنفقة فيها إحياء بعضه فلزمه الاكتساب بخلاف الدين.
الترجيح: الذي يظهر لي: بعد تأمل ما سبق من أقوال واستدلالات وبالنظر للأصول الشرعية هو قوة القول الأول، لأنه لا يتعارض مع آية انتظار المعسر لأن المدين القادر على التكسب يأخذ حكم الموسر بدليل حرمانه من الزكاة وسقوط نفقته عن قريبه ووجوب نفقة قريبه عليه، بل الآية توجب إجباره على التكسب فبالله كيف يوسر الشخص إذا لم يعمل ويكتسب ثم إن الإنظار لا ينافي الإجبار على التكسب حيث إنه يجبر على العمل و التكسب و ينظر إلى أن يوسر بالتكسب أو غيره , وليس في حديث معاذ ما يتعارض مع هذا القول، فقد يكون النبي ص قد علم من معاذ أنه لا حرفة له يكتسب بها، ثم إنه ورد في بعض الروايات أنه بذل وسعى في السداد وجمعت له أموال لكنها لم تف بكل الدين.
ثم إنه لو فتح للناس هذا الباب لأقدم كل واحد على أخذ أموال الناس وقعد في بيته عالة على المجتمع (والنبي ص دخل المسجد يومًا فإذا برجل من الأنصار يقال له أبو أمامة فقال يا أبا أمامة، مالي أراك جالسًا في المسجد في غير وقت صلاة؟ فقال: هموم لزمتني وديون، قال: أفلا أعلمك كلامًا إذا قلته أذهب الله همك وقضى عنك دينك، قال بلى يا رسول الله، قال: قل إذا أصبحت وإذا