ونلاحظ أن هذا التعريف موافق لتعريف الفقهاء للمفلس، ويتفق أيضًا مع تعريف المعسر في القوانين المدنية الحديثة.
في حين ذهب أغلب واضعي القوانين التجارية الحديثة إلى اعتبار التاجر مفلسًا متى توقف عن الوفاء بدين عليه في الميعاد المحدد [1] .
وعليه فلا اعتبار عندهم لكون التاجر المدين معسرًا بالفعل حال كزن ديونه أكثر من موجوداته أم لا، كأن لديه موجودات تزيد على ديونه ولكن لا تتوفر لديه سيولة كافية للسداد مثلًا.
من الفقهاء من لا يرى فرقًا بين الاثنين وأنه لا مسوغ للفرق بينهما في الشرع ولا في اللغة، إذ المعسر من يتعسر عليه قضاء دينه، والمفلس من أفلس من قضاء دينه، فهما من هذه الحيثية متحدان لأن معناهما، يرجع إلى شيء واحد [2] .
(1) أنظر الوسيط 2/ 1214، مقومات الإفلاس في الفقه الإسلامي والقانون المقارن ص 28.
(2) أنظر السيل الجرار للشوكاني فقد شنع على صاحب المتن (حدائق الأزهار) في لتفريقه بينهما 1/ 244.