القول الثاني: أنه لا يحبس أحد في دين وإنما يباع ماله في هذه الحالة ويقضى منه دينه.
وهذا مروي عن عمر بن عبد العزيز والليث بن سعد [1] ، وحجتهم في ذلك أن رسول الله ص ما حبس في دين قط.
والذي يظهر رجحانه هو القول الأول لقوة أدلتهم، ويمكن أن يجاب عما استدل به أصحاب القول الثاني بأن عدم حبس النبي في الدين لعدم ظهور مماطلة المدين أو لعلم النبي ص بعسرته وإلا فقد روي (أن النبي ص حبس رجلًا في تهمة) [2]
كم المدة التي يقضيها المدين مدعي الإعسار في السجن في الحالات التي وضحنا أن للقاضي حبسه فيها؟
للجواب عن ذلك نقول: إن حبس مدعي الإعسار له سببان:
(1) أنظر المغني 6/ 586.
(2) أبو داود 2/ 377، 3630، والنسائي 2/ 255، والحاكم في المستدرك 4/ 102.