فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 68

الأول: أن يكون حبس عقوبة، وذلك إذا ثبت أن مدعي الإعسار مليء إما بالمشاهدة بأن تعلم له أموال ظاهرة أو شهادة الشهود.

ففي هذه الحالة يجب حبس المدين حتى يبرأ من الدين أو تشهد بينة بذهاب ماله ولو طال حبسه، وهذا محل اتفاق [1] لقوله ص (لي الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته) [2] وقال وكيع ــ يرحمه الله ــ (عرضه: شكواه وعقوبته: حبسه) [3]

الثاني: أن يكون حبس استظهار واختبار: وذلك في حال جهل حال مدعي الإعسار لأن الحبس مدعاة إلى الضجر، وتعطل المصالح، فيستعان بالحبس على استظهار حقيقة مدعي الإعسار إذ لو كان عنده مال لأخرجه وأظهره لينجو من الحبس، وفي هذه الحالة اختلف العلماء في مدة الحبس على قولين:

القول الأول: تحديد مدة الحبس:

وهذا قول بعض الحنفية وبعض المالكية بناء على روايات عن الإمام أبي حنيفة وبعض أصحابه، فقيل: يحبس شهرًا، وقيل اثنين، وقيل ثلاثة، وقيل ستة

(1) نقل ابن تيمية ذلك عن أصحاب الإمام أحمد وغيرهم، وقال: لا أعلم فيه خلافًا، بل ذهب هو وغيره إلى جواز تعزيره كما في كشاف القناع 5/ 1650 ــ 1652

(2) سبق تخريجه.

(3) كشاف القناع 5/ 1650.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت