فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 68

خامسًا: أن من مقاصد الشريعة حفظ الضرورات الخمس ومنها المال، وفي عدم تحديد أجل لإنظار المعسر تعريض لهذا الحق للإهداء أو المماطلة.

سادسًا: أن مراعاة أحوال الناس وفساد أهل الزمان وصلاحهم معتبر شرعًا، ولهذا تغيرت فتاوى العلماء في بعض الأمور تبعًا لتغير أحوال الناس وفساد ذممهم كما في مسألة تضمين الصناع وإيقاع طلاق الثلاث، ونحو ذلك، ولا يخفى حال أهل هذا الزمان من رقة الدين وفساد الذمم والمماطلة في أداء الحقوق، وفي عدم تحديد أجل لنظرة الميسرة إعانة للناس على مثل هذا.

سابعًا: أن في تحديد أجل لإنظار المعسر حثًا على بذل الجهد واستفراغ الوسع في تحصيل ما يقضي به الدين قبل انتهاء الأجل، وفي عدم إلزام المدين بوقت محدد للسداد مع علمه بأنه ليس لغريمه مطالبته أو حبسه تشجيعًا له على التكاسل وعدم الحرص على السداد وإغراء لغيره من ضعفاء النفوس في الحذو حذوه، وقد قيل: من أمن العقوبة أساء الأدب.

ثامنًا: أن عدم تحديد أجل معين لنظرة الميسرة مدعاة لتجدد الخصومة، إذ قد يدعي الدائن يسر المدين بعد مدة يسيرة، فإذا أنكر المدين ذلك فقد يعود الدائن لمثل هذا كلما عنّ له ذلك أو توقع حدوث مال بيد مدينه، وهذا مما يحوج الناس للمشاكاة ويشغل الجهات المختصة وفي التحديد بأجل قطع لذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت