يقال: افتيه فَتوى وفتيا إذا أجبته عن مسألته والفتيا تبين المشكل من الأحكام.
والاستفتاء لغة: طلب الجواب عن الأمر المشكل ومنه قوله تعالى:
"ولا تستفت فيهم منهم أحدا"الكهف /22
وقد يكون بمعنى مجرد سؤال ومنه قوله تعالى:
"فاستفتهم أهم أشدُّ خلقا أم من خلقنا"الصافات /11
قال المفسرون أي اسألهم [1] .
تبيين الحكم الشرعي عن دليل لمن سأل عنه [2] وهذا يشمل السؤال في الوقائع وغيرها.
فالفتوى إخبار عن الحكم الشرعي وعن دليله، والمفتي في حكم من يخبر عن الشرع بما لا اختصاص له بشخص [3] .
الفتوى فرض على الكفاية إذ لابد للمسلمين ممن يبين لهم أحكام دينهم فيما يقع لهم ولا يحسن ذلك كل أحد فوجب أن يقوم به من لديه القدرة [4] ، ومما يدل على فرضيتها قول الله تعالى:"وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبينُنَّه للناس ولا تكتمونه"آل عمران /187
وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من سئل عن علم ثم كتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار" [5] .
(1) تفسير القرطبي 15/ 68 ـ ابن كثير 4/ 3.
(2) شرح المنتهى 3/ 456 ط أنصار السنة بالقاهرة.
(3) أدب المفتي والمستفتي لابن الصلاح ص 106 بتحقيق د. موفق عبد القادر ط عالم الكتب ـ بيروت.
(4) الموسوعة الفقهية الكويتية ج 32 ص 22.
(5) أخرجه الترمذي (5/ 29) من حديث أبي هريرة وقال: حديث حسن صحيح.