الفتوى والرقابة الشرعية كاختصاص جوهري أصيل للهيئة الشرعية في المؤسسة المالية المعنية ومن ثم وضع أعضائها.
وعلى هذه الأسس التنظيمية والإدارية من ناحية، وباستصحاب المعنى اللغوي والاصطلاحي العرفي من ناحية أخرى يقوم استقلال الهيئة الشرعية وما يستلزمه من وسائل وأدوات لتحقيقه في الممارسة العملية والواقع الفعلي.
الفرع الثالث:
وسائل وأدوات تحقيق استقلالية الهيئة الشرعية:
إن ضمانات استقلالية الهيئة الشرعية متعددة ويتعين الحرص عليها والعمل على توفيرها ومن هنا فإن استقلالية الهيئة الشرعية منوطة بعدة أمور مجتمعة هي:
أولا: التكييف/ التخريج الصحيح لعمل الهيئة الشرعية ـ من وجهة نظرنا ـ"ولائي تنظيمي":
إن التكييف الصحيح من وجهة نظرنا لعمل الهيئة الشرعية هو عمل"ولائي تنظيمي"أي من قبيل الولاية الشرعية التي تنص عليها أو يجب أن تنص عليها الوثائق الأساسية للمؤسسة من عقد التأسيس والنظام الأساسي.
ومن ثم تجد الهيئة حتما موقعها في الهيكل أو البناء التنظيمي للمؤسسة.
ومما يؤكد هذا الفهم السائغ ويوضحه أن أعضاء الهيئة الشرعية لا يرتبطون بعقود عمل مع المؤسسة / ومن ثم فإنهم ليسوا من الذين تطبق عليهم نظم الخدمة المدنية والعمل في القطاع الخاص أو العام وما تتضمنه من أحكام تفصيلية في التعيين وتقييم الكفاءة والعلاوات والترقية والنقل والندب والإعارة والاجازات والتأديب وانتهاء الخدمة وساعات العمل والجزاءات وإصابات العمل وأمراض المهنة والتحكيم في منازعات العمل وغير ذلك مما لا يسوغ العمل به في شأن أعضاء الهيئة الشرعية.
وخلاصة القول إن القول بالعلاقة الوظيفية بالمعنى القانوني يعني بالقطع"التبعية"الإدارية والوظيفية للمؤسسة ومن ثم الالتزام بلوائحها ونظمها وعدم مخالفتها وهو ما