فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 43

وقد ذكر الخطيب البغدادي [1] أوصاف المفتي الذي يلزم قبول فتواه من أن يكون عدلا ثقة عالما بالأحكام الشرعية ... إلخ وأورد عن الشعراني قوله: للرجل أن يفتي إذا كان بصيرا بالرأي بصيرا بالأثر.

وقال الخطيب البغدادي إذا لم يكن بالموضع الذي هو فيه مفت سواه لزمه فتوى من استفتاه لقوله تعالى:"إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون".البقرة/159

وقوله تعالى:"وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون".آل عمران /187

ونخلص من ذلك إلى:

أولا: أن الفتوى واجبة على المفتي إذا سئل.

ثانيا: وأن المستفتي لا يلتزم بفتوى المفتي وجوابه إلا:

1 -إذا ألزم نفسه.

2 -إذا أخذ في العمل بقول المفتي وجوابه.

3 -إذا وقع في نفسه صحته وحقَيَتُه وهذا أولى الأوجه عند من يراه.

4 -إذا اختار المفتي.

5 -أن لم يكن بالموضع الذي هو فيه مفت سواه.

6 -إذا استبان للمستفتي أن الذي أفتاه هو الأعلم الأوثق. [2]

7 -إذا اتفق قول من وجده منهم أو حكم بقول المفتي حاكم. [3]

8 -أن يفتيه بقول مجمع عليه لعدم جواز مخالفة الإجماع. [4]

(1) الفقيه والمتفقه ص 156، 182. ط. دار الكتب العلمية ـ بيروت.

(2) أيضا المجموع للنووي 1/ 56

(3) شرح المنتهي 3/ 458 - البحر المحيط 6/ 316

(4) البحر المحيط 6/ 316 انظر أيضا الموسوعة الفقهية الكويتية ج 32 ص 50

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت