يتعارض طبيعة عمل الهيئة الشرعية كشخص (جماعة) فني مستقل وخبير مهني محايد لا يخضع للسلطان القانوني للسلطة الإدارية للمؤسسة.
يشترط فيمن يختار لعضوية الهيئة الشرعية مواصفات شرعية خاصة تفرضها في الأساس طبيعة عمل الهيئة على النحو السابق تحديده وهذه المواصفات تعتبر من أهم ضمانات تحقيق استقلالية الهيئة الشرعية.
وهذه المواصفات الخاصة مصدرها الشرع فيمن يتصدى للفتيا وإبداء الرأي الشرعي فضلا عن الرقابة الشرعية هذا بالإضافة إلى"المواصفات المهنية"التي تتطلبها طبيعة عمل المؤسسات المالية الاسلامية وهذه المواصفات المهنية تتعلق بضرورة التعمق في مهنية ممارسة هذه المؤسسات المصرفية والتجارية والاستثمارية إن لم يكن التخصص الفقهي الدقيق في هذه الشئون.
وهذه المواصفات الشرعية المهنية يعز النص عليها في النظم والقوانين السارية ومن ثم تشكل ضمانة من أهم ضمانات استقلالية الهيئة الشرعية في المؤسسة المعنية.
ثالثا: أساس مشروعية الهيئة الشرعية وسبب وجودها:
1 -المشروعية الشرعية هي الأساس:
تستمد الهيئة الشرعية مشروعيتها أساسا من الشرع الذي يلزم العلماء والفقهاء ببيانه للناس فهذا ميثاق أخذه الله على أهل العلم لقوله تعالى:"إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون"البقرة / 159.
وقوله تعالى:
"وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لنبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون"آل عمران / 187.