فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 43

مصالح المعاملات وسائر التصرفات) والعدم (أي بيان المخالفات الواقعة والمتوقعة) وأن المخالفات على دربين: مخالفات بالإتيان ومخالفات بالترك.

ومما لا جدال فيه أن القيام بمهمة الرقابة وفق هذه الأصول الشرعية يتسع لما لا حصر له من الأعمال والواجبات مثل:

-فحص العقود والاتفاقيات والسياسات والمنتجات والمعاملات وعقود التأسيس والنظم الأساسية والقوائم المالية وتقارير المراجعة الداخلية وتقارير عمليات التفتيش والتعاميم.

-وإصدار القرارات والإرشادات والإجراءات اللازمة لتصحيح مسيرة العمل ووضع الضوابط والقواعد اللازمة للأنشطة كافة.

-وإبداء الرأي والمشورة والمناقشة والمعاونة في تحسين الأداء وأولويات الاستثمار وكيفية توزيع الزكاة.

-ومتابعة ومراجعة العمليات للتحقق من خلوها من أي محذور شرعي.

-وضع نماذج العقود والخدمات وتعديلها وتطويرها عند الاقتضاء.

يقول ابن القيم"المفتي محتاج إلى قوة في العلم وقوة في التنفيذ" [1]

ويقول عمر بن الخطاب (رضى الله عنه) "فإنه لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له" [2]

ومن هنا نقول إن الهيئة الشرعية لا يقتصر دورها على إصدار الفتاوى للمؤسسة المالية وإنما معاونتها في تحقيق أهدافها المنوطة بها في نظامها الأساسي وعقد تأسيسها [3] ومن ثم فإن تحقيق هذا الهدف يستتبع قيام الهيئة بالرقابة الشرعية ومنها متابعة وتدقيق وفحص دقة تنفيذ الفتاوى وتطبيقها على الوجه السليم وبخاصة وإن

(1) إعلام الموقعين 4/ 204 بتحقيق محي الدين عبد الحميد. ط. المكتبة العصرية بيروت.

(2) إعلام الموقعين 1/ 85 من كتاب عمر في القضاء إلى أبي موسى الأ شعري.

(3) انظر في تفصيل ذلك كتابنا الاستثمار والرقابة الشرعية مرجع سابق ص 210 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت