مصالح المعاملات وسائر التصرفات) والعدم (أي بيان المخالفات الواقعة والمتوقعة) وأن المخالفات على دربين: مخالفات بالإتيان ومخالفات بالترك.
ومما لا جدال فيه أن القيام بمهمة الرقابة وفق هذه الأصول الشرعية يتسع لما لا حصر له من الأعمال والواجبات مثل:
-فحص العقود والاتفاقيات والسياسات والمنتجات والمعاملات وعقود التأسيس والنظم الأساسية والقوائم المالية وتقارير المراجعة الداخلية وتقارير عمليات التفتيش والتعاميم.
-وإصدار القرارات والإرشادات والإجراءات اللازمة لتصحيح مسيرة العمل ووضع الضوابط والقواعد اللازمة للأنشطة كافة.
-وإبداء الرأي والمشورة والمناقشة والمعاونة في تحسين الأداء وأولويات الاستثمار وكيفية توزيع الزكاة.
-ومتابعة ومراجعة العمليات للتحقق من خلوها من أي محذور شرعي.
-وضع نماذج العقود والخدمات وتعديلها وتطويرها عند الاقتضاء.
يقول ابن القيم"المفتي محتاج إلى قوة في العلم وقوة في التنفيذ" [1]
ويقول عمر بن الخطاب (رضى الله عنه) "فإنه لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له" [2]
ومن هنا نقول إن الهيئة الشرعية لا يقتصر دورها على إصدار الفتاوى للمؤسسة المالية وإنما معاونتها في تحقيق أهدافها المنوطة بها في نظامها الأساسي وعقد تأسيسها [3] ومن ثم فإن تحقيق هذا الهدف يستتبع قيام الهيئة بالرقابة الشرعية ومنها متابعة وتدقيق وفحص دقة تنفيذ الفتاوى وتطبيقها على الوجه السليم وبخاصة وإن
(1) إعلام الموقعين 4/ 204 بتحقيق محي الدين عبد الحميد. ط. المكتبة العصرية بيروت.
(2) إعلام الموقعين 1/ 85 من كتاب عمر في القضاء إلى أبي موسى الأ شعري.
(3) انظر في تفصيل ذلك كتابنا الاستثمار والرقابة الشرعية مرجع سابق ص 210 وما بعدها.