فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 43

وهذا التفرد والانفراد في عمل الهيئة الشرعية يشكل الأساس الأول لما يجب أن تكون عليه الهيئة من الاستقلال على غرار ما تضفيه طبيعة العمل من استقلال على هيئات نظيره أخرى مثل: الهيئة التشريعية والهيئة القضائية وغيرهما.

الفرع الثاني:

ولكن ماذا يعني استقلالية الهيئة الشرعية؟:

أولا: من الناحيتين التنظيمية والإدارية:

1 -هل يعني أنها تعمل خارج إطار الهيكل التنظيمي للمؤسسة المالية؟

2 -هل يعني أن أعضائها ليسوا من العاملين في المؤسسة المالية الذين يخضعون لقوانين ولوائح ونظم الدولة؟

3 -هل يعني أنها على ما هي عليه لا تخضع للقرارات واللوائح الإدارية الداخلية للمؤسسات المالية؟

للإجابة على هذه التساؤلات ومناقشتها يتعين القول:

بأن السادة أعضاء الهيئة الشرعية هم أعضاء فيها بصفاتهم وليس بذواتهم وأشخاصهم ومن ثم فلا فصل بين الهيئة وأعضائها.

وبناء عليه:

(1) فالهيئة الشرعية [1] لا تعمل خارج إطار الهيكل التنظيمي للمؤسسة المالية إذ أن هذا غير متصور تنظيميا بل إن التزام المؤسسة المالية في نظامها الأساسي وعقد تأسيسها بتطبيق مبادئ وأحكام الشريعة الاسلامية يجعل من المتعين على هذه المؤسسات أن تراعى وجود هذا الجهاز ضمن منظومة هيكلها التنظيمي كما هو الحال في الوضع التنظيمي لجميع أجهزة المؤسسة المالية من الجمعية العمومية ومجلس الإدارة ... الخ.

(2) ولكن وضع الهيئة كجهاز من أجهزة المؤسسة المالية في الهيكل التنظيمي لا يعني أن أعضاء الهيئة يكونون من"العاملين"في المؤسسة المالية الذين تسري عليهم عقود

(1) كنا أول من استعمل هذا المصطلح في أول بحث عن الرقابة الشرعية في كتابي الاستثمار والرقابة الشرعية. ط. مكتبة وهبه القاهرة 1983.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت