أولا: الخلائص:
1 -حاول البحث إبراز أن استقلالية الهيئة الشرعية في المؤسسات المالية الاسلامية يضيف إلى الفكر التنظيمي والإداري الوضعي منظومة شرعية جديدة تثريه وتزيد من تفاعله وجدواه وقدراته وطاقاته الفنية والتشغيلية بما يحقق اكبر منفعة ممكنة من حركة المال الذي تديره وتقوم عليه المؤسسات المالية الاسلامية وكذلك تحقيق أعظم مصلحة للناس جميعا ومن هنا كان الربط الوثيق بين الهيئة الشرعية والمقصد العام من التشريع ومقصد حفظ المال في الشرع وأن هناك ارتباط موضوعي بينهما.
2 -إن جوهر الدور الذي تقوم به الهيئة الشرعية هو"الإفتاء والرقابة الشرعية"كرقابة سابقة ورقابة لاحقة وأن الفتوى مُلِزمة لها إذا طلبت منها ولكنهاـ أي الفتوى ـ إذا كانت غير ملزمة للمستفتي بحسب الأصل إلا أنها في خصوصية المؤسسات المالية الاسلامية تتوفر لها الأسباب التي تجعلها ملزمة لتلك المؤسسات باختيارها لذلك ابتداء وهو ما يوجبه عليها عقد تأسيسها ونظامها الأساسي وكذلك طبيعة عملها.
3 -إن الفتوى والرقابة الشرعية كجوهر دور الهيئة الشرعية يستلزمان ويستتبعان ما لا يحصر من الأعمال والنشاطات التي يجب أن تقوم بها الهيئة الشرعية على ضوء الأهداف والأغراض المنوطة وجوبا بالمؤسسة المالية المعنية والتي تسعى حثيثا إلى تحقيقها على أرض الواقع ومن خلال الممارسة الفعلية للوصول إلى الجودة الشاملة والتقنية الفائقة وتحقيق أكبر منفعة وأعظم مصلحة للناس وقد تختلف هذه الأغراض والأهداف من مؤسسة إلى أخرى من الناحية الفنية والتشغيلية ولكنها لا تختلف من ناحية التزامها بأحكام ومبادئ الشريعة الاسلامية بحسب كل مجال من مجالات عمل المؤسسات المالية الاسلامية.
4 -وأنه إذا كانت الفتوى حق للمستفتي (المؤسسة المالية) وواجب على المفتي (الهيئة الشرعية) فإن الرقابة الشرعية حق للهيئة الشرعية وواجب على المؤسسات المالية ولذلك: يجتمع في الرقابة الشرعية ثلاثة جوانب متكاملة هي: